يناقش البرلمان المصري مشروع القانون الموحد لمناهضة العنف ضد النساء والفتيات، يتجدد التحرك مرة أخرى ويظهر على الأجندة التشريعية بعد فشل محاولتين سابقتين، لكن، هل يوافق مجلس الشعب على نصوص توفر الوقاية والحماية والعدالة في إطار واحد بدلا من القوانين المتفرقة والتي تترك النساء في مواجهة العنف وحدهن.
هذا النقاش، الذي طال انتظاره، قد آن له أن يرحم النساء من واقع شديد القسوة، خاصة أن بيانات الحكومة المصرية التي تصدر عن أجهزتها الرسمية، وهي متاحة للإطلاع عبر المواقع الرسمية، تؤكد أن العنف يطال ملايين النساء والفتيات سنويا، وأن لهذا العنف تكلفة اقتصادية واجتماعية تصل لمليارات الجنيهات. ومع ذلك، يظل مشروع القانون معطلا.
في المقابل، تدفع المرأة المصرية ثمن هذا البطء التشريعي من أمانها اليومي. وهو ما تؤكده أيضا الاعتداءات والانتهاكات ضد النساء والفتيات، من خلال رصد بعض الأخبار في الأشهر الأخيرة عقب موافقة الحكومة المصرية على تعديلات قانون الأسرة وإحالته للمناقشة في البرلمان. بعد جدل عام حول ما تؤدي إليه تلك التعديلات وهل هي في مصلحة الأسرة أم تهدد استقرارها.
وربما بنظرة سريعة على جزء من هذا الواقع يمكن الكشف عما تختبره النساء في مصر، وهي وقائع قرأنا عنها جميعا ورأيناها بالصوت والصورة، ولعلها توضح ما في صالح الأسرة المصرية حقا.
مايو 2026
تولت النيابة العامة بالجيزة التحقيق في واقعة إنهاء ربة منزل حياتها شنقا إثر مرورها بأزمة نفسية عقب منع زوجها لها من زيارة والدتها المريضة ((صابر المحلاوي، مصراوي: حكاية “دعاء”.. منعها زوجها من زيارة والدتها فأنهت حياتها في الجيزة. بتاريخ 2 مايو 2026. ))، وفي عين شمس ضرب أب ابنته ذات الـ 13 عام بالخرطوم حتى فارقت الحياة، لأنها تواصلت مع والدتها التي تركت البيت بسبب خلافات أسرية ((حسن أحمد حسين، المصري اليوم: اعترافات صادمة لقاتل طفلته بالسلام: «خانتنى وتواصلت مع أمها فقصدت تأديبها». بتاريخ 26 مايو 2026. ))، فيما قررت محكمة جنايات القاهرة تأجيل محاكمة المتهم بالقتل العمد لوالدته وشقيقته في منطقة النزهة أكتوبر المقبل، وكان قد طعنهما بسلاح أبيض لشكه في سلوكهما ((صابر المحلاوي، مصراوي: قرار قضائي بشأن المتهم بإنهاء حياة والدته وشقيقته في النزهة. بتاريخ 25 يوليو 2026. ))، وفي واقعة أخرى، باشرت النيابة التحقيق في مقتل ربة منزل على يد زوجها الجزار خنقا بالقليوبية إثر خلافات مالية وشكوك في سلوكها ((أمين مجدي، بوابة أخبار اليوم: جزار ينهي حياة زوجته خنقاً في شبرا الخيمة بسبب مكالمة هاتفية. بتاريخ 11 مايو 2026. )).
كما تباشر النيابة العامة التحقيق في مقتل زوجة بمدينة بدر بالقاهرة على يد زوجها حيث طعنها بسلاح أبيض بسبب خلافات زوجية ((عبد الرحمن سيد، اليوم السابع: القبض على المتهم بقتل زوجته فى مدينة بدر. بتاريخ 2 يوليو 2026. ))، وضبط مسن 63 سنة، بالقاهرة لقتله زوجته بطعنها 23 طعنة أداة حادة وضربها بـ “شاكوش” حتى تهشم رأسها ((أحمد عادل، مصراوي: “شاكوش ومقص وجثة مهشمة الرأس”.. ماذا حدث داخل شقة بدر؟ بتاريخ 14 مايو 2025. ))، كذلك باشرت النيابة التحقيق مع زوج طعن زوجته بأداة حادة في البطن داخل مسكنهما بالقاهرة إثر مشادة ناتجة عن شكه فيها وغيرته عليها ((طلعت الصناديلي، بوابة الأهرام: التحقيق مع المتهم بقتل زوجته في عين شمس. بتاريخ 25 مايو 2026. ))، فيما قرر قاضي المعارضات في محكمة أشمون بالمنوفية تجديد حبس الزوج المتهم بقتل زوجته طعنا داخل مسكن الزوجية إثر خلافات أسرية 15 يوما على ذمة التحقيق ((محمد فتحي، اليوم السابع: تجديد حبس عامل قتل زوجته طعنا بسكين بسبب خلافات زوجية فى المنوفية. بتاريخ 5 مايو 2026. )).
بينما أمرت نيابة الحسينية العامة بالشرقية حبس عاطل قتل زوجته طعنا أمام طفليهما إثر خلافات متكررة ((فتحية الديب، اليوم السابع: حبس الزوج المتهم بقتل زوجته بالسكين بسبب خلافات أسرية بالشرقية. بتاريخ 15 مايو 2026. ))، وفي مركز الصف بالجيزة، تقرر حبس جدة وشقيقتها وعمة طفلين لقتلهن رضيعا عمره شهر واحد والشروع في قتل شقيقته عام وشهرين، بحقنهما بمواد سامة و”كلور” بسبب خلافات أسرية ((صابر المحلاوي، مصراوي: تجديد حبس 3 سيدات في جريمة قتل رضيع الصف والشروع في قتل شقيقته. بتاريخ 1 مايو 2026. ))، ولذات السبب أُلقي القبض على محاسب بالإسكندرية للتعدي المتكرر بالضرب والسب على زوجته وابنتهما ((أشرف عمران، بوابة الأهرام: أحكام غيابية لم تُردعه.. سقوط زوج بالإسكندرية للاعتداء المتكرر على زوجته وابنتها. بتاريخ 28 مايو 2026. ))، كما ألقت الأجهزة الأمنية القبض على عاطل بالجيز بسبب التعدي على والدته بالسب والضرب وطردها من منزلها تحت تأثير المخدرات ((علاء عمران، مصراوي: فيديو صادم | عاطل يعتدي على والدته ويطردها من المنزل في الجيزة.. والداخلية تتدخل. بتاريخ 23 مايو 2026. )).
وضبط شخص بدمياط للتعدي بالضرب على طفليه أثناء تنفيذ حكم الرؤية بإحدى الأندية لإجبارهما على الإقامة معه ((أشرف عمران، بوابة الأهرام: تفاصيل صادمة أثناء تنفيذ حكم الرؤية بدمياط.. وضبط الأب. بتاريخ 4 مايو 2026. ))، فيما أُلقي القبض بالدقهلية على مالك مكتب شحن لاستيلائه على محتويات مسكن الزوجية لمنع طليقته من تنفيذ قرار التمكين ((علاء عمران، مصراوي: قرر “ياخد العفش معاه”.. مطلقة تستغيث من زوجها السابق في بالدقهلية. بتاريخ 27 مايو 2026. ))، واتخذت جهات التحقيق الإجراءات القانونية تجاه مقاول بالإسكندرية اعتدى بالضرب والسب على سيدة وابنتها وطردها من مسكنها واستولى على محتوياته بسبب خلافات على العقار ((صابر المحلاوي، مصراوي: اعتدى عليها وطردها من شقتها.. سقوط مقاول وراء واقعة الدخيلة بالإسكندرية. بتاريخ 15 مايو 2026. ))، كما باشرت النيابة التحقيق بالغربية في اعتداء شقيقتي زوج متوفي بالضرب والسب على أرملته وطردها والاستيلاء على المحتويات قبل تصالح الطرفين ((مصطفى عطية، جريدة الشروق: ضبط شقيقتي زوج متوفى لاتهامهما بالاستيلاء على شقة سيدة والتعدي عليها بالغربية. بتاريخ 4 مايو 2026. )).
وضُبط عاطل بالقاهرة لاتهامه بالاعتداء على طليقته ووالدتها بالسب واحتجازهما داخل مسكنهم بعين شمس ((محمود الشوربجي، مصراوي: الداخلية تكشف تفاصيل تعدي عاطل على طليقته وأسرتها واحتجازهم داخل مسكنهم. بتاريخ 4 مايو 2026. ))، وضُبط شخص بالمنوفية بالتعدي بسلاح أبيض على زوجته ووالدتها وإصابة الأخيرة بجرح قطعي بالوجه ((مصطفى عطية، جريدة الشروق: ضبط المتهم بالتعدي على سيدتين بسلاح أبيض وإصابة إحداهما في المنوفية. بتاريخ 13 مايو 2026. ))، بينما أحيل أب وعم بالجيزة للنيابة لاحتجاز ابنة الأول وتكبيلها بسلاسل حديدية أعلى عقار لإجبارها على العودة لطليقها ((جيهان عبد العزيز، صحيفة الوطن: تحرير ربة منزل كبلها والدها وعمها بجنزير لإجبارها على العودة لزوجها في الجيزة. بتاريخ 19 مايو 2026. )).
وفي الشوارع ووسائل النقل والمرافق العامة، ألقت الأجهزة الأمنية القبض على عامل متهم بالتحرش بطالبة والإتيان بأفعال منافية داخل سيارة ميكروباص ((مصطفى عطية، جريدة الشروق: ضبط المتهم بالتحرش بفتاة داخل ميكروباص في الجيزة. بتاريخ 25 مايو 2026. ))، كما ألقي القبض على سائق ميكروباص بالإسكندرية لاتهامه بالتحرش بطالبة تبلغ من العمر 17 سنة ((علاء عمران، مصراوي: الداخلية تكشف ملابسات واقعة التحرش بفتاة داخل ميكروباص في الإسكندرية. بتاريخ 24 مايو 2026. ))، وفي النزهة، اعترف سائق بأحد تطبيقات النقل الذكي بارتكابه أفعالا خادشة للحياء في حق طالبة جامعية أثناء استقلالها السيارة معه ((محمود عبد الراضي، اليوم السابع: فيديو «النزهة» الفاضح.. الأمن يضبط سائق «نقل ذكى» تحرش بطالبة. بتاريخ 29 مارس 2026. ))، كما أُحيل سائق ببني سويف للتحقيق من قبل النيابة العامة لاتهامه بالتحرش بطالبة داخل سيارته ((أشرف عمران، بوابة الأهرام: سقوط سائق تحرش بفتاة داخل سيارة أجرة في بني سويف. بتاريخ 12 مايو 2026. )).
وفي جرائم الشارع والاعتداء المباشر أيضا، أيدت محكمة استئناف القاهرة سجن عاطل 3 سنوات لهتك عرض فتاة بملامسة جسدها بالشارع ((أحمد محفوظ، جريدة الشروق: الاستئناف تؤيد الحبس 3 سنوات لمتهم بملامسة جسد فتاة بالشارع في المقطم. بتاريخ 18 مايو 2026. ))، وفي الوراق، قضت محكمة جنايات الجيزة بالسجن المشدد 3 سنوات لعامل هتك عرض فتاة بالقوة أثناء استقلاله دراجة نارية ((تامر عادل، بوابة أخبار اليوم: المشدد 3 سنوات للمتهم بهتك عرض فتاة في الوراق. بتاريخ 6 مايو 2026. ))، كما ضُبط عاملان بالفيوم تعديا بالضرب والتحرش الجسدي بطالبة من دراجة نارية ((مصطفى عطية، جريدة الشروق: ضبط عاملين بتهمة التحرش والتعدي على طالبة في سنورس بالفيوم. بتاريخ 23 مايو 2026. ))، بالإضافة إلى القبض على سائق “توك توك” بالحوامدية بتهمة معاكسة فتاتين والاصطدام بهما وإحداث إصابات متفرقة وذلك إثر مشادات كلامية ((مصطفى عطية، جريدة الشروق: ضبط سائق توكتوك بتهمة معاكسة فتاتين والاصطدام بهما في الحوامدية. بتاريخ 10 مايو 2026. )).
يونيو 2026
قضت محكمة الجنايات بالسجن المؤبد على قاض سابق أدين بقتل طليقته رميا بالرصاص بسبب خلافات أسرية بينهما ((محمد القماش، المصري اليوم: حيثيات «مؤبد» القاضى السابق المتهم بقتل طليقته: ادعى المرض النفسى.. والتقرير الطبى حسم سلامته العقلية. بتاريخ 20 يوليو 2026. ))، كما أيدت محكمة جنايات الزقازيق حكم المؤبد على زوج أدين بقتل زوجته عمدا بطعنها 21 طعنة بسلاح أبيض لطلبها توثيق عقد الزواج ((فتحية الديب، اليوم السابع: طلبت منه إشهار عقد الزواج ..تأييد حكم المؤبد على المتهم بقتل زوجته بالشرقية. بتاريخ 8 يونيو 2026. ))، كما تنظر محكمة استئناف القاهرة النظر في حكم المؤبد لسائق متهم بقص شعر زوجته وطعنها وإلقائها من الطابق السابع بعين شمس ((سعيد حسين، المصري اليوم: بدء أولى جلسات استئناف متهم بقتل زوجته بإلقائها من الطابق السادس فى عين شمس. بتاريخ 11 يوليو 2026. )).
وفي السياق نفسه، أُحيل عامل إلى الجنايات ببني سويف لضربه زوجته بعصا وإلقائها من شرفة المنزل ((محمود الشوربجي، مصراوي: “افتكرتها ماتت فرميتها من البلكونة”.. ليلة مقتل “آلاء” على يد زوجها في بني سويف. 26 يونيو 2026. ))، وأمرت نيابة القاهرة بحبس زوج للتعدي بالضرب على زوجته بدار السلام قبل سكبها مادة اشتعال على جسدها وإشعال النيران في نفسها متأثرة بجراحها ((علاء عمران، مصراوي: “النار” تنهي جحيم الزوجية في دار السلام.. لماذا أحرقت “سيدة” نفسها أمام طفلها؟ بتاريخ 5 يونيو 2026. ))، فيما تباشر النيابة بالجيزة التحقيق في مقتل عروس إثر سقوطها من الطابق السابع بعد 5 أيام من زواجها ((جريدة الأهرام: بعد 5 أيام من الزفاف.. سقوط عروس كرداسة من الطابق السابع يثير الشكوك. بتاريخ 22 يونيو 2026. ))،
وعلى صعيد الجرائم التي طالت الأطفال، تكثف الأجهزة الأمنية بالجيزة جهودها لضبط زوج أم هارب لقتله طفلة زوجته 6 أعوام، بالضرب بعصا وسلك وتقييدها لمنعها من الإبلاغ عن تعديه السابق عليها بأبو النمرس ((محمود عبد السلام، جريدة الشروق: مصرع طفلة على يد زوج والدتها بأبو النمرس: ضربها ضربا مبرحا لمدة ساعتين بعصا وسلك. بتاريخ 5 يونيو 2026. ))، كما تباشر النيابة التحقيق بالجيزة إثر العثور على جثة فتاة قاصر 15 عاما، عليها آثار ضرب بفيصل لبيان وجود شبهة جنائية ((محمد شعبان، مصراوي: غموض يحيط بوفاة قاصر في فيصل.. وآثار ضرب على وجهها. بتاريخ 15 يونيو 2026. ))، كما أمرت النيابة بحبس مسجل خطر بالقاهرة لقتله شابا بقتله ذبحا إثر معاتبة المجني عليه له على التحرش بفتاة بالشارع ((محمود الشوربجي، مصراوي: عاتبه على التحرش بفتاة.. تطور جديد في اتهام مسجل خطر بذبح شاب بمنشأة ناصر. بتاريخ 21 يوليو 2026. )).
أما جرائم العنف والتهديد والتعدي الأسري، أُلقي القبض بالقاهرة على أب أقر بالتعدي الجنسي المتكرر على ابنته 18 عاما، داخل منزل الأسرة بحلوان منذ كانت في سن 14 عاما ((صابر المحلاوي، مصراوي: “كنت خايفة يطردني من البيت”.. حكاية أب اعتدى على ابنته أمام والدتها في حلوان. بتاريخ 7 يونيو 2026. ))، وأمرت النيابة بحبس صاحب محلات ملابس بتهمة تعذيب أطفاله الأربعة وتقييد أحدهم بالحبال وحرقه بسكين ساخن بمدينة نصر إثر خلافات مع طليقته ((علاء عمران، مصراوي: للانتقام من طليقته.. حبس صاحب محلات ملابس بتهمة تعذيب أطفاله بمدينة نصر. بتاريخ 29 يونيو 2026. ))، كما ضُبط سائق ببني سويف لتقييده أطفاله الثلاثة والتعدي عليهم بالضرب وإرسال صورهم لزوجته لإجبارها على العودة ((أشرف عمران، بوابة الأهرام: صدمة في بني سويف.. ضبط أب عذب أبناءه لإجبار زوجته على العودة. بتاريخ 2 يونيو 2026. ))، وفي قنا، ضُبط شقيقان بالتعدي بالضرب والسب على شقيقاتهما الثلاث بنقادة لإجبارهن على التخلي عن الميراث ((مصطفى عطية، جريدة الشروق: الداخلية تكشف ملابسات اتهام شقيقين بالتعدي على شقيقاتهما بسبب خلافات على الميراث بقنا. بتاريخ 30 يونيو 2026. )).
وفيما يخص جرائم التحرش والاعتداءات الجنسية والملاحقات في الأماكن العامة ووسائل النقل، قضت جنايات القاهرة بالسجن المشدد 5 سنوات على سائق بشركة نقل ذكي لخطف طالبة وهتك عرضها بالإكراه وسرقتها بالمقطم ((رمضان يونس، مصراوي: خطف طالبة ورماها على طريق السخنة.. الجنايات تعاقب سائق “أوبر” بحكم رادع. بتاريخ 29 يونيو 2026. ))، وقضت جنايات الجيزة بالسجن المشدد 6 سنوات على موظف عام أدين بخطف ممرضة بالتحايل وهتك عرضها والتعدي عليها ببولاق الدكرور ((رمضان يونس، مصراوي: صرخة أنقذت ممرضة من المجهول.. كيف خطف موظف أبو قتادة فتاة بولاق بمكالمة هاتفية؟ بتاريخ 13 يونيو 2026. ))، والمشدد 10 سنوات لسائق ميكروباص أدين بهتك عرض طفلة بالقوة برفقة والدتها بالعمرانية ((رمضان يونس، مصراوي: هتك عرض طفلة في ميكروباص.. السجن 10 سنوات ضد “سائق العمرانية” بالجيزة. بتاريخ 10 يونيو 2026. ))، والحبس سنة مع الشغل لسائق سيارة أجرة أدين بهتك عرض سيدة والتحرش بها جسديا بالمرج ((صابر المحلاوي، مصراوي: حبس سائق سنة مع الشغل بتهمة هتك عرض سيدة في المرج. بتاريخ 1 يونيو 2026. ))، كما أُلقي القبض على محاسب بالقاهرة اعتدى بالضرب على سيدة في الشارع إثر معاتبتها له على التحرش بها لفظيا ((محمود عبد الراضي، اليوم السابع: التحقيق فى اتهام سيدة لشخص بضربها بعد معاكستها فى القاهرة الجديدة. بتاريخ 6 يونيو 2026. ))، وضبط سائق توك توك بالإسماعيلية اعتدى بالسب وجذب طالبة من ذراعها إثر خلاف على الأجرة ((أشرف عمران، بوابة الأهرام: جذبها من ذراعها وسبّها.. ضبط سائق توك توك للتعدي على طالبة بالإسماعيلية. بتاريخ 15 يونيو 2026. )).
يوليو 2026
أحيلت إلى مفتي الديار المصرية أوراق زوج بتهمة قتل زوجته بسلاح أبيض وإصابة ابنته بتسع طعنات بالمرج في القاهرة ((سعيد حسين، المصري اليوم: إحالة أوراق المتهم بقتل زوجته ومحاولة إنهاء حياة ابنته فى المرج لـ«المفتي». بتاريخ 13 يوليو 2026. ))، وأحيل بائع بمقهى إلى محكمة الجنايات لقتله زوجته خنقًا بحبل غسيل و”إيشارب” بالقليوبية لشكه في سلوكها ((محمود الشوربجي، مصراوي: خنقها بحبل غسيل وإيشارب.. لماذا تخلص قهوجي الشرابية من زوجته في القليوبية؟ بتاريخ 9 يوليو 2026. ))، وفي الجيزة، أمرت النيابة بحبس مزارع ضرب زوجته حتى الموت ودفن جثمانها بأرض زراعية بالواحات البحرية وقدم بلاغ باختفائها، هذا غير سابقة اعتدائه على ابنتهما ((صابر المحلاوي، مصراوي: من جثمان الزوجة إلى سر الابنة.. كيف كشفت جريمة الواحات البحرية ماضي الأب؟ بتاريخ 24 يوليو 2026. )).
وأحيل إلى جنايات قنا الأب الذي قتل ابنته “19 عاما” عمدا، وذلك بعد احتجازها مدة عام كامل داخل غرفة ومنع عنها الطعام والشراب ((محمد حمدي، المصري اليوم: إحالة الأب المتهم بقتل ابنته جوعًا بعد حبسها داخل غرفة لمحكمة الجنايات بقنا. بتاريخ 7 يونيو 2026. ))، بينما تم إلقاء القبض على أب بالقاهرة بسبب قتله طفله الصغير 4 سنوات، بالضرب المبرح إثر استغلاله وأشقائه في التسول بحي حلوان ((أحمد محفوظ، جريدة الشروق: تحقيقات واقعة قتل شخص لطفله في حلوان: المتهم استغل أبناءه في أعمال التسول واعتاد ضربهم. بتاريخ 5 يوليو 2026. ))، فيما أيدت محكمة الاستئناف بالقاهرة حكم بالسجن 7 سنوات على أب بتهمة ضرب أفضى إلى الموت لقتله طفله الرضيع 9 أشهر، بشرخ في الجمجمة أثناء مشاجرة مع زوجته ودفنه بالإسكندرية دون تصريح ((أحمد محفوظ، جريدة الشروق: حيثيات تأييد سجن أب 7 سنوات بتهمة قتل طفله: صفعه على رأسه بسبب خلافات زوجية. بتاريخ 21 يوليو 2026. )).
وفي قضايا العنف والتهديد والتعدي الأسري الجسيم، أضرم أخ النيران في غرفة شقيقته وإتلاف محتوياتها بالصف في محافظة الجيزة، وذلك بسبب رفضها العودة لطليقها ((صابر المحلاوي، مصراوي: “ارجعي لطليقك”.. حكاية فلاح أشعل النار في غرفة شقيقته لرفضها العودة لزوجها بالصف. بتاريخ 24 يوليو 2026. ))، وفي الغربية، أُلقي القبض على زوج وشقيقته لتعديهما بالضرب والسحل على الزوجة بحجة حل خلافات ونزاع على المنقولات ((علاء عمران، مصراوي: سحلها في بيت عيلته.. ماذا حدث لـ “سيدة المحلة” بعد فخ إنهاء الخلافات؟ بتاريخ 8 يوليو 2026. ))، كما أُلقي القبض بالشرقية على أخ تعدى بالضرب المبرح بسلاح أبيض على شقيقته بمحل عملها بسبب خلافات عائلية ((أشرف عمران، بوابة الأهرام: ضبط شخص اعتدى على شقيقته بسلاح أبيض داخل محلها بالشرقية. بتاريخ 10 يوليو 2026. )).
وفي حوادث الاعتداءات الجسدية والتحرش وملاحقة النساء في وسائل النقل والأماكن العامة، قضت محكمة جنايات القاهرة بالسجن المشدد 6 أشهر لسائق شركة نقل ذكي هتك عرض طفلة بالقوة أثناء توصيلها بمدينة نصر ((رمضان يونس، مصراوي: الحبس 6 أشهر لسائق تطبيق نقل ذكي أدين بهتك عرض طفلة بمدينة نصر. بتاريخ 4 يوليو 2026. ))، كما تم إلقاء القبض على موظف تحرش بسيدة داخل مواصلة نقل عام بمنطقة الأميرية ((محمد أبو سيف، بوابة الأهرام: بعد انتشار الفيديو.. ضبط موظف تحرش بسيدة أثناء استقلالها «ميني باص» بالأميرية. بتاريخ 25 يوليو 2026. ))، كما ضُبط طالب بالإسماعيلية تحرش بسيدة أثناء قيادته دراجة نارية بأبو صوير ((يسري البدري، المصري اليوم: ضبط طالب بتهمة التحرش بسيدة أثناء استقلاله دراجة نارية فى الإسماعيلية. بتاريخ 13 يوليو 2026. ))، كما أُلقي القبض على 3 طلاب بالإسكندرية تعدوا بالضرب على بائعة متجولة بالمنشية لمعاتبتها إياهم على التحرش بفتيات ((محمود عبد الراضي، اليوم السابع: القبض على 3 طلاب لضربهم سيدة فى الإسكندرية. بتاريخ 16 يوليو 2026. )).
هذه الاعتداءات التي تبدو صادمة للرأي العام لا تجد الأحكام المشددة التي تحقق الردع، وفي بعض القضايا تظل الضحية بلا حماية، وتلك الأحكام ليست محض صدفة إجرائية، بل تجد سندها القانوني في بعض مواد قانون العقوبات المصري الحالي، ومن أبرزها:
- المادة 60 [
حق التأديب الشرعي
]: والتي تنص على “ألا تسري أحكام قانون العقوبات على كل فعل ارتكب بنية سليمة عملا بحق مقرر بمقتضى الشريعة”. ويستند إليها الدفاع لتخفيف وصف الجرائم من قتل عمد إلى “ضرب أفضى إلى موت تحت مسمى التأديب الأسري.
- المادة 17 [
الرأفة القضائية
]: والتي تمنح القاضي سلطة تقديرية واسعة لتبديل العقوبة المقررة للجناية إلى درجة أو درجتين أخف إذا اقتضت الأحوال ذلك، ويتم اللجوء إليها تخفيفا للأزواج والآباء بحجة “مراعاة مستقبل الأبناء” أو “لحظة الغضب”.
- المادة 236 [
الضرب المفضي إلى الموت
]: وتعاقب بالسجن من 3 إلى 7 سنوات كل من جرح أو ضرب أحدا عمدا ولم يقصد من ذلك قتلا ولكنه أفضى إلى الموت. ويتم تكييف قضايا تعذيب الزوجات والأطفال بها لعدم قدرة جهات التحقيق على إثبات القصد الجنائي الخاص “نية القتل العمد المسبقة”، ويُعتبر الفعل مجرد تجاوز في التأديب.
- المادة 237 [
قتل الزوجة متلبسة بالزنا
]: والتي تمنح الزوج عذرا قانونيا مخففا يحول الجناية إلى جنحة عقوبتها الحبس البسيط إذا فاجأ زوجته متلبسة وقتلها في الحال، وهو تمييز صارخ كثيرا ما يحاول الدفاع استغلاله عبر إثارة الشكوك حول سلوك الضحايا لتخفيف الحكم.
وبين واقع النساء في المنازل والأماكن العامة، لاعتداءات وجرائم تصل إلى القتل والتعذيب والتحرش، وبيئة تشريعية تستند إلى مواد الرأفة والتأديب وتكييف الضرب المفضي إلى موت، يفلت الجناة من العدالة والعقاب الرادع. يأتي هذا التتبع الزمني والمكاني لحوادث العنف ليضع المجتمع بأكمله أمام مرآة كاشفة، ويثبت أن غياب الردع الحالي والتشهير الإلكتروني والنزاع اليومي في الشوارع يرتبط مباشرة بحزمة من القوانين المعطلة والمؤجلة في أدراج البرلمان، والتي ما تزال تنتظر الموافقة لتوفير بيئة آمنة للمرأة المصرية، وهي:
- مشروع
القانون الموحد لمناهضة العنف ضد النساء والفتيات
: والذي تبنته نائبات في البرلمان بالتعاون مع المنظمات الحقوقية والنسوية، بهدف وضع إطار تشريعي شامل يدمج الوقاية والحماية والمساءلة، ويستحدث مواد خاصة لجرائم العنف الأسري، والاغتصاب الزوجي، والابتزاز الجنسي. مع سد الثغرات القانونية الخاصة ببدائل التأديب وتخفيف العقوبات، واستحداث أوامر حماية عاجلة ودوائر قضائية متخصصة لضمان العدالة الناجزة.
- مشروع
قانون الأحوال الشخصية الجديد للمسلمين
: والذي أعدته لجنة قضائية بإشراك أطراف مجتمعية، بهدف إعادة تنظيم النزاعات الأسرية في إطار موحد يحمي حقوق المرأة والطفل، وسرعة الفصل في دعاوى النفقة والرؤية والحضانة، وتأسيس صندوق دعم الأسرة لضمان الصرف العاجل للأم ومواجهة المماطلة القضائية، إلى جانب تقنين أحكام توثيق الطلاق والتصدي لسلب الممتلكات والتمكين.
- مشروع
قانون الأحوال الشخصية الموحد للمسيحيين
: والذي جرى إعداده بالتنسيق مع الكنائس المصرية، بهدف وضع تنظيم تشريعي حاسم ينهي العقود الممتدة من بطء التقاضي في قضايا الأسرة المسيحية، وتحديد أحكام وإجراءات سريعة وواضحة لبطلان الزواج، والانفصال، والنفقة، والحضانة وفق الاستحقاقات الدستورية للشرائع السماوية.
ولأجل أن تصبح حياة النساء والأطفال في مصر أكثر أمانا، وصونا لكرامتهن الإنسانية، يطرح هذا الواقع توصيات ملحة لا تقبل التأجيل، أولا تطهير قانون العقوبات من المواد المبررة للعنف بإلغاء أو تعديل المواد “60، 17، 236، 237” حتى لا تنتهي فرص التلاعب بوصف الجرائم، ومنع استخدام “حق التأديب” أو “الرأفة القضائية” كغطاء رسمي لتخفيف العقوبات في قضايا تعذيب وقتل النساء والأطفال.
وأيضا وضع ضوابط صارمة على نظام الصلح الجنائي، خاصة في وقائع العنف الأسري والعلني مثل حوادث المترو والشوارع، للتأكد من أن قرار التنازل لا يصدر تحت التهديد، أو الخوف من تكرار الاعتداء، أو الاعتماد الاقتصادي على المعتدي، واعتبار العنف العلني جريمة ضد أمن المجتمع لا تسقط بالتصالح.
مع ضرورة الحماية الإدارية والمهنية السريعة وذلك عبر إلزام المؤسسات وجهات العمل بوقف أي إجراءات تعسفية أو فصل بحق موظفات يتعرضن لحملات تشويه أو ابتزاز رقمي وفبركة صور، حتى تفصل النيابة العامة في زيف تلك المواد، مع تشديد الرقابة وتوسيع لجان الحماية من التحرش داخل بيئات العمل والمنشآت التعليمية.
مع الاهتمام بتفعيل وتطوير دور مراكز استضافة النساء المعنفات، وتأمين مسارات التقاضي الملحقة بدعاوى الطلاق والخلع لمنع التهديدات الجسدية والملاحقات التي تلي صدور الأحكام القضائية.
بدون هذه الخطوات، تبقى النصوص عاجزة عن تغيير الواقع الفعلي، ويظل جرس الإنذار يدق في مجتمع يتسامح تدريجيا مع دماء نسائه وأطفاله وحقوقهم الأساسية.